شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 26

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج26 ص231

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

ولكن أقرب من ذلك أن يقال يجزيها طواف الافاضة قبل الوقوف فيقال انها ان امكنها الطواف بعد التعريف والا طافت قبله لكن هذا لا نعلم احدا من الأئمة قال به في صورة من الصور ولا قال باجزائه الا ما نقله البصريون عن مالك فيمن طاف وسعى قبل التعريف ثم رجع إلى بلده ناسيا أو جاهلا ان هذا يجزيه عن طواف الافاضة

وقد قيل على هذا يمكن ان يقال في الحائض مثل ذلك اذا لم يمكنها الطواف الا قبل الوقوف ولكن هذا لا اعرف به قائلا

والمسألة المنقولة عن مالك قد يقال فيها ان الناسي والجاهل معذور ففي تكليفه الرجوع مشقة عظيمة فسقط الترتيب لهذا العذر وكما يقال في الطهارة في أحد الوجهين على احدى الروايتين في مذهب أحمد انه اذا طاف محدثا ناسيا حتى ابعد كان معذورا فيجبره بدم

واما اذا امكنه الاتيان بأكثر الواجبات فكيف يسقط بعجزه عن بعضها وطواف الحائض قد قيل انه يجزئ مطلقا وعليها دم

واما تقديم طواف الفرض على الوقوف فلا يجزئ مع العمد بلا نزاع وترتيب قضاء الفوائت يسقط بالنسيان عند اكثر

الصفحة السابقة الصفحة التالية