مجموع الفتاوى — ج 26
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج26 ص233
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
وكذلك الوقوف لو فرضنا انه امكنه الوقوف قبل الوقت أو بعده اذا لم يمكنه في وقته لم يكن الوقوف في غير وقته مجزيا باتفاق العلماء والطواف للافاضة هو مشروع بعد التعريف ووقته يوم النحر وما بعده وهل يجزئ بعد انتصاف الليل ليلة النحر فيه نزاع مشهور
فإذا تبين فساد هذه الاقسام الاربعة بقي ( الخامس ) وهو انها تفعل ما تقدر عليه ويسقط عنها ما تعجز عنه وهذا هو الذي تدل عليه النصوص المتناولة لذلك والاصول المشابهة له وليس في ذلك مخالفة الاصول والنصوص التى تدل على وجوب الطهار ة كقوله ( تقضي الحائض المناسك كلها الا الطواف بالبيت ( انما تدل على الوجوب مطلقا كقوله ( اذا احدث احدكم فلا يصلى حتى يتوضأ ( وقوله ( لا يقبل الله صلاة احدكم حتى يتوضأ ( وقوله ( لا يقبل الله صلاة حائض الا بخمار ) وقوله ( حتيه ثم اقرصيه ثم اغسليه ثم صلى فيه ( وقوله ( لا يطوف بالبيت عريان ( وأمثال ذلك من النصوص وقد علم ان وجوب ذلك جميعه مشروط بالقدرة كما قال تعالى ( فاتقوا الله ما استطعتم ) وقال ( اذا امرتكم بأمر فاتوا منه ما استطعتم ( وهذا تقسيم حاصر
اذا تبين انه لا يمكن ان تؤمر بالمقام مع العجز والضرر على نفسها
