مجموع الفتاوى — ج 26
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج26 ص235
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
حق غيرهم لم يفرق بينهما الا العذر
واذا كان كذلك وشروط الصلاة تسقط بالعجز فسقوط شروط الطواف بالعجز اولى واحرى والمصلي يصلي عريانا ومع الحدث والنجاسة في صورة المستحاضة وغيرها ويصلي مع الجنابة وحدث الحيض مع التيمم وبدون التيمم عند الاكثرين اذا عجز عن الماء والتراب لكن الحائض لا تصلي لانها ليست محتاجة إلى الصلاة مع الحيض فانها تسقط عنها إلى غير بدل لان الصلاة تتكرر بتكرر الايام فكانت صلاتها في سائر الايام تغنيها عن القضاء ولهذا امرت بقضاء الصيام دون الصلاة لان الصوم شهر واحد في الحول فاذا لم يمكنها ان تصوم طاهرا في رمضان صامت في غير شهر رمضان فلم يتعدد الواجب عليها بل نقلت من وقت إلى وقت ولو قدر انها عجزت عن الصوم عجزا مستمرا كعجز الشيخ الكبير والعجوز الكبيرة والمريض المأيوس من برئه سقط عنها إما إلى بدل وهو الفدية باطعام مسكين عن كل يوم عند الاكثرين كمذهب ابى حنيفة والشافعي واحمد واما إلى غير بدل كقول مالك
واما الصلاة فلا يمكن العجز عن جميع اركانها بل يفعل منها ما يقدر عليه فلو قدر انه عجز عن جميع الحركات الظاهرة برأسه وبدنه سقطت عنه في أحد قولي العلماء كقول ابى حنيفة وأحمد في احدى
