مجموع الفتاوى — ج 26
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج26 ص238
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
العبادة اذا لم يمكن فعلها الا مع المحظور كان ذلك أولى من تركها والاصول كلها توافق ذلك والجنب اذا عدم الماء والتراب صلى أيضا في أشهر قولى العلماء لعجزه عن الطهارة فالحيض ينافى الصلاة مطلقا لعدم الحاجة إلى الصلاة مع الحيض استغناء بتكرر أمثالها وأما الحج والطواف فيه فلا يتكرر وجوبه فان لم يصح مع العذر لزم ألا يصح مطلقا والأصول قد دلت على أن العبادة اذا لم تمكن الا مع العذر كانت صحيحة مجزية معه بدون ما اذا فعلت بدون العذر وقد تبين أنه لا عذر للحائض في الصلاة مع الحيض لاستغنائها بها عن ذلك بتكرر أمثالها في غير أيام الحيض بخلاف الطواف فانه اذا لم يمكنها فعله الا مع الحيض لم تكن مستغنية عنه بنظيره فجاز لها ذلك كسائر ما تعجز عنه من شروط العبادات
الدليل الثالث ان يقال هذا نوع من انواع الطهارة فسقط بالعجز كغيره من انواع الطهارة فانها لو كانت مستحاضة ولم يمكنها ان تطوف الا مع الحدث الدائم طافت باتفاق العلماء وفى وجوب الوضوء عليها خلاف مشهور بين العلماء وفى هذا صلاة مع الحدث ومع حمل النجاسة وكذلك لو عجز الجنب أو المحدث عن الماء والتراب صلى وطاف في اظهر قولي العلماء
الدليل الرابع ان يقال شرط من شرائط الطواف فسقط
