مجموع الفتاوى — ج 26
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج26 ص247
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
تكون كالمحصرة تحلل من احرامها بهدي ولكن الاحوط ان تبعث به إلى مكة ليذبح مثل ان يذبح يوم النحر فاذا ذبح هناك حلت هنا وجاز لزوجها ان يطأها والحالة هذه
فإذا واعدت من يذبحه هناك في يوم معين حلت إلى ذلك اليوم ثم اذا امكنها بعد ذلك ان تذهب إلى مكة فانها تدخل مهلة بعمرة وتطوف هذا الطواف الباقي عليها ثم ان شاءت حجت من هناك وان عجزت عن ذلك حتى تموت فلا يكلف الله نفسا الا وسعها وان امكن ان تبعث عنها بعد موتها من يفعل ذلك عنها فعل
وان كان وطؤها قبل هذا الطواف لم يفسد الحج بذلك لكن يفسد ما بقي وعليها طواف الافاضة باتفاق الائمة كما ذكر لكن عند مالك واحمد عليها ان تحرم بعمرة كما نقل عن بن عباس وعند أبي حنيفة والشافعي في المشهور عنها يجزئها بلا احرام جديد هذا اذا كانت هناك
فأما ان كانت رجعت إلى بلدها ووطأها زوجها فلا بد لها اذا رجعت ان تحرم بعمرة من الميقات لانه لا يدخل أحد مكة الا محرما بحج أو عمرة اما وجوبا أو استحبابا الا من له حاجة متكررة ونحو ذلك
