مجموع الفتاوى — ج 26
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج26 ص259
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
او بعضهم على عهد النبى يخرجون إلى الحل فيعتمرون فيه لنقل ذلك كما نقل خروجهم في الحج إلى عرفات وقد حج النبى صلى الله عليه وسلم حجة الوداع وخرج معه أهل مكة إلى عرفات ولم يعتمر بعد الحجة ولا قبلها أحد من أدنى الحل لا اهل مكة ولا غيرهم الا عائشة ثم كان الأمر على ذلك زمن الخلفاء الراشدين حتى قال بن عباس ثم عطاء وغيرهما لما بعد عهد الناس بالنبوة يا أهل مكة ليس عليكم عمرة انما عمرتكم الطواف بالبيت ومن المعلوم أنه لو كان أهل مكة يعتمرون على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ويؤمرون بذلك لم يكن مثل هذا خافيا على بن عباس إمام أهل مكة وأعلم الامة في زمنه بالمناسك وغيرها
وكذلك عطاء بعده إمام أهل مكة بل إمام الناس كلهم في المناسك حتى كان يقال في أئمة التابعين الأربعة أئمة أهل الامصار سعيد بن المسيب إمام أهل المدينة وعطاء بن أبى رباح إمام أهل مكة وابراهيم النخعي إمام أهل الكوفة والحسن البصري إمام أهل البصرة وأعلمهم بالحلال والحرام سعيد بن المسيب وأعلمهم بالمناسك عطاء وأعلمهم بالصلاة إبراهيم وأجمعهم الحسن
وايضا فان كل واحد من الحج والعمرة يتضمن القصد إلى بيت
