شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 26

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج26 ص268

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

القرآن على ذلك بقوله تعالى ( يوم الحج الاكبر ) والحج لا يشرع في العام الا مرة واحدة فكذلك العمرة

ورخص في ذلك آخرون منهم من أهل مكة عطاء وطاوس وعكرمة وهو مذهب الشافعي وأحمد وهو المروي عن الصحابة كعلي وبن عمر وبن عباس وانس وعائشة لان عائشة اعتمرت في شهر مرتين بأمر النبى صلى الله عليه وسلم عمرتها التى كانت مع الحجة والعمرة التى اعتمرتها من التنعيم بأمر النبى ليلة الحصبة التى تلى أيام منى وهي ليلة أربعة عشر من ذي الحجة وهذا على قول الجمهور الذين يقولون لم ترفض عمرتها وانما كانت قارنة

وايضا ففي الصحيحين وغيرهما عن أبى هريرة عن النبى قال ( العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما والحج المبرور ليس له جزاء الا الجنة ( وهذا مع اطلاقه وعمومه فانه يقتضى الفرق بين العمرة والحج إذ لو كانت العمرة لا تفعل في السنة الا مرة لكانت كالحج فكان يقال الحج إلى الحج

وايضا فانه اقوال الصحابة روى الشافعي عن على بن أبي طالب انه قال في كل شهر مرة وعن انس انه كان اذا حمم رأسه

الصفحة السابقة الصفحة التالية