مجموع الفتاوى — ج 26
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج26 ص271
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
عقيب الحج من أدنى الحل للمفرد فان ذلك مشروع لضرورة فعل العمرة ومع هذا لم يكن يفعله السلف ولا فعله أحد على عهد رسول الله بل الثابت المنقول بالتواتر في حجة النبى حجة الوداع انه امر اصحابه جميعهم اذا طافوا بالبيت وبين الصفا والمروة ان يحلوا من احرامهم ويجعلوها عمرة الا من ساق الهدى فانه لا يحل إلى يوم النحر حتى يبلغ الهدي محله وقال ( دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة ( فكانت عمرة النبى وجميع اصحابه بأمره في حجة الوداع داخلة في حجهم ليس بينهم فرق الا ان اكثرهم وهم الذين لا هدي معهم حلوا من احرامهم والذين معهم الهدي اقاموا على احرامهم وكل ذلك كانوا يسمونه تمتعا بالعمرة إلى الحج كما استفاضت بذلك الاحاديث الصحيحة التى تبين ان القارن متمتع كما ان من حل من العمرة ثم حج متمتع
فمن اعتمر في اشهر الحج وحج من عامه فهو متمتع في لغة الصحابة الذين نزل القرآن بلسانهم والقارن يكون قارنا اذا احرم بالعمرة والحج ابتداء ويكون قارنا اذا احرم بالعمرة ثم ادخل عليها الحج قبل الطواف باتفاق الائمة الاربعة وغيرهم واذا لم يحل المتمتع من احرامه لكونه قد ساق الهدي واحرم بالحج انعقد احرامه بالحج ويسميه بعض الفقهاء من أصحاب احمد
