مجموع الفتاوى — ج 26
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج26 ص41
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
يناقض ما فهم من حديث عائشة فإنهم إذا لم يكونوا سعوا بعد طواف الفرض فإن لا يطوفوا قبله للقدوم أولى وأخرى
وفي ترجيح أحد الحديثين كلام ليس هذا موضع بسطه فإن المحققين من أهل الحديث يعلمون أن هذه الزيادة في حديث عائشة هي من كلام الزهري ليست من قول عائشة فلا تعارض الحديث الصحيح
وقدر روى البخاري تعليقا عن إبن عباس مثل حديث عائشة وفيه أيضا علة
والشافعي اختار التمتع تارة واختار الإفراد تارة ومن قال أن النبى صلى الله عليه وسلم أحرم إحراما مطلقا فقد غلط واختلف كلامه في إحرام النبى صلى الله عليه وسلم على هذه الأقوال الثلاثة
ومالك يختار الإفراد لكن قد قيل يستحب مع ذلك تأخير العمرة إلى المحرم فأما العمرة عقيب الحج من مكة كما يفعله كثير من الناس اليوم فهذا لم يعرف على عهد السلف ولا نقل أحد عن النبى صلى الله عليه وسلم ولا عن أحد من الذين حجوا معه أنهم فعلوا ذلك إلا عائشة رضي الله عنها لأنها كانت قدمت متمتعة فحاضت فأمرها النبى صلى الله عليه وسلم أن تحرم بالحج وتدع العمرة
