مجموع الفتاوى — ج 26
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج26 ص42
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
فمذهب أحمد ومالك والشافعي أنها صارت قارنة ولا يجب عليها قضاء تلك العمرة لكن أحمد في احدى الروايتين عنه جعل القضاء واجبا عليها لوجوب العمرة عنده في المشهور عنه وكون عمرة القارن والعمرة من أدنى الحل لا يسقط وجوب العمرة عنده في إحدى الروايتين
وهكذا يقولون في كل متمتع ضاق عليه الوقت فلم يتمكن من الطواف قبل التعريف فإنهم يأمرونه بادخال الحج على العمرة ويصير قارنا كالمفرد الذي قدم وقد ضاق عليه الوقت فإنه يقف بعرفة أولا ولا يطوف قبل التعريف
وهكذا يصنع حاج العراق إذا قدموا متأخرين فإنهم يوافون عرفة يوم التعريف فيعرفون ولا يطوفون قبل التعريف ومذهب أبي حنيفة أن عائشة رفضت العمرة وأهلت بالحج فصارت مفردة
وعنده يجب عليها قضاء العمرة التى رفضتها وبنى ذلك على أصله في أن القارن يطوف طوافين ويسعي سعيين فلم يكن في القران لها فائدة
وأما الجمهور فبنوه على أصولهم في أن عمل القارن لا يزيد على عمل المفرد وقالوا إن النبى صلى الله عليه وسلم إنما أعمر عائشة
