مجموع الفتاوى — ج 26
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج26 ص44
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
ولم تكن هذه المساجد على عهد النبى صلى الله عليه وسلم
فإن النبى صلى الله عليه وسلم أمرها أن تعتمر من التنعيم والتنعيم أدنى الحل إلى مكة فهو أقرب الحل إلى مكة والمعتمر من مكة يخرج إلى الحل ليجمع بين الحل والحرم بخلاف الحاج من مكة فإنه يخرج إلى عرفة وعرفة من الحل ثم اعتمر من العام القابل عمرة القضية من ذي الحليفة ثم لما لقي هوازن بوادي حنين فهزمهم ثم ذهب إلى الطائف فحاصرهم ثم رجع إلى الجعرانة فقسم غنائم حنين بالجعرانة اعتمر داخلا إلى مكة وحنين والجعرانة والطائف كل ذلك من جهة الشرق شرقي عرفات فأقربها إلى عرفة الجعرانة ثم وادي حنين ثم الطائف
ولم يكن يخرج هو ولا أصحابه من مكة فيعتمرون إلا ما ذكر من حديث عائشة فلهذا نص أحمد في غير موضع على أن أهل مكة ليس عليهم عمرة وروى أحمد عن بن عباس أنه قال يا أهل مكة ليس عليكم عمرة إنما عمرتكم الطواف بالبيت فمن أبي إلا أن يعتمر فليجعل بينه وبين مكة بطن واد وذلك لأن الصحابة المقيمين بمكة على عهد النبى صلى الله عليه وسلم لم يكونوا يعتمرون من مكة
