شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 26

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج26 ص57

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

وأن العمرة دخلت في الحج إلى يوم القيامة وهذا يبين أن عمرة التمتع بعض الحج ولم يرد السائل بقوله عمرتنا هذه لعامنا هذا أم للأبد أنه يسقط الفرض بها في عامنا هذا لأن العمرة إن كانت واجبة فلا تجب إلا مرة واحدة ولأنه لو أراد ذلك لم يقل بل للأبد فإن الأبد لا يكون في حق طائفة معينة بل إنما يكون لجميع المسلمين ولا قال ( دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة (

فإن قيل قوله ( دخلت العمرة في الحج ( أراد به جواز العمرة في أشهر الحج

قيل نعم ومن ذلك عمرة الفاسخ فإنها سبب هذا اللفظ وسبب اللفظ العام لا يجوز إخراجه منه فعلم أن قوله ( دخلت العمرة في الحج ( يتناول عمرة الفاسخ وأنها دخلت في الحج إلى يوم القيامة

الوجه السادس أن يقال فسخ الحج إلى التمتع موافق لقياس الأصول لا مخالف له فإن المحرم إذا التزم اكبر ما لزمه جاز باتفاق الأئمة فلو أحرم بالعمرة ثم أدخل عليها الحج جاز بلا نزاع وأما إذا أحرم بالحج ثم أدخل عليه العمرة لم يجز عند الجمهور وهو مذهب أحمد ومالك وظاهر مذهب الشافعي وأما أبو حنيفة فيجوزه لأنه يصير قارنا والقارن عنده يلزمه طوافان وسعيان وهذا قياس الرواية المحكية عن أحمد في القارن

الصفحة السابقة الصفحة التالية