مجموع الفتاوى — ج 26
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج26 ص88
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
النبى صلى الله عليه وسلم من هديه وقد كان قارنا وكما ذبح عن نسائه البقرة وأطعمهن من ذلك وكن متمتعات
وأيضا فلمن يأتي بالعبادتين إذا كانتا من جنس يجمع بينهما أن يبدأ بالصغرى على الكبرى كما يتوضأ المغتسل ثم يتم غسله وكما أمره بمثل ذلك في غسل الميت فإذا اعتمر ثم أتى بالحج كان موافقا لهذا بخلاف من حج فإنه أتى بالغاية فإذا اعتمر عقب ذلك لم يكن في عمرته عمل زائد
واذا أحرم بالعمرة ثم أدخل عليها الحج جاز ذلك بالإتفاق لأنه التزم أكثر مما كان عليه
وأما اذا أحرم بالحج ثم أدخل عليه العمرة لم يجز على الصحيح لأنه لا يلتزم زيادة شيء وإنما جوزه أبو حنيفة بناء على أصله في أن عمل القارن فيه زيادة على عمل المفرد
ومن سافر سفرة واحدة واعتمر فيها ثم أراد أن يسافر أخرى للحج فتمتعه أيضا أفضل له من الحج فإن كثيرا من الصحابة الذين حجوا مع النبى صلى الله عليه وسلم كانوا قد اعتمروا قبل ذلك ومع هذا فأمرهم بالتمتع لم يأمرهم بالإفراد ولأن هذا يجمع بين عمرتين وحجة وهدي وهذا أفضل من عمرة وحجة
