مجموع الفتاوى — ج 27
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج27 ص323
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
في مسجده ويسلمون عليه في الصلاة وكذلك يسلمون عليه إذا دخلوا المسجد وإذا خرجوا منه ولا يحتاجون أن يذهبوا إلى القبر المكرم ولا أن يتوجهوا نحو القبر ويرفعوا اصواتهم بالسلام كما يفعله بعض الحجاج بل هذا بدعة لم يستحبها أحد من العلماء بل كرهوا رفع الصوت في مسجده وقد رأى عمر بن الخطاب رضى الله عنه رجلين يرفعان اصواتهما في مسجده ورآهما غريبين فقال أما علمتما أن الأصوات لا ترفع في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم لو أنكما من اهل البلد لأوجعتكما ضربا وعذرهما بالجهل فلم يعاقبهما
وكان النبى لما مات دفن في حجرة عائشة رضى الله عنها وكانت هي وحجر نسائه في شرقى المسجد وقبليه لم يكن شيء من ذلك داخلا في المسجد وإستمر الأمر على ذلك إلى أن إنقرض عصر الصحابة بالمدينة ثم بعد ذلك في خلافة الوليد بن عبد الملك بن مروان بنحو من سنة من بيعته وسع المسجد وأدخلت فيه الحجرة للضرورة فإن الوليد كتب إلى نائبه عمر بن عبد العزيز أن يشترى الحجر من ملاكها ورثة أزواج النبى فإنهن كن قد توفين كلهن رضى الله عنهن فأمره أن يشترى الحجر ويزيدها في المسجد فهدمها وأدخلها في المسجد وبقيت حجرة عائشة على حالها وكانت مغلقة لا يمكن أحد من الدخول إلى قبر النبى صلى
