مجموع الفتاوى — ج 27
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج27 ص324
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
الله عليه وسلم لا لصلاة عنده ولا لدعاء ولا غير ذلك إلى حين كانت عائشة في الحياة وهى توفيت قبل إدخال الحجرة بأكثر من عشرين أو ثلاثين سنة فإنها توفيت في خلافة معاوية ثم ولى إبنه يزيد ثم إبن الزبير في الفتنة ثم عبد الملك بن مروان ثم إبنه الوليد وكانت ولايته بعد ثمانين من الهجرة وقد مات عامة الصحابة قيل أنه لم يبق بالمدينة إلا جابر بن عبد الله رضى الله عنهما فإنه آخر من مات بها في سنة ثمان وسبعين قبل إدخال الحجرة بعشر سنين
ففى حياة عائشة رضى الله عنها كان الناس يدخلون عليها لسماع الحديث ولإستفتائها وزيارتها من غير أن يكون إذا دخل أحد يذهب إلى القبر المكرم لا لصلاة ولا لدعاء ولا غير ذلك بل ربما طلب بعض الناس منها أن تريه القبور فترية إياهن وهى قبور لا لاطئة ولا مشرفة مبطوحة ببطحاء العرصة وقد إختلف هل كانت مسنمة أو مسطحة والذى في البخارى أنها مسنمة قال سفيان التمار إنه رأى قبر النبى مسنما ولكن كان الداخل يسلم على النبى لقوله ( ما من أحد يسلم على إلا رد الله على روحى حتى أرد عليه السلام ( وهذا السلام مشروع لمن كان يدخل الحجرة وهذا السلام هو القريب الذى يرد النبى على صاحبه وأما السلام المطلق
