مجموع الفتاوى — ج 27
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج27 ص325
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
الذى يفعل خارج الحجرة وفى كل مكان فهو مثل السلام عليه في الصلاة وذلك مثل الصلاة عليه والله هو الذى يصلى على من يصلى عليه مرة عشرا ويسلم على من يسلم عليه مرة عشرا فهذا هو الذى أمر به المسلمون خصوصا للنبى بخلاف السلام عليه عند قبره فإن هذا قدر مشترك بينه وبين جميع المؤمنين فإن كل مؤمن يسلم عليه عند قبره كما يسلم عليه في الحياة عند اللقاء وأما الصلاة والسلام في كل مكان والصلاة على التعيين فهذا إنما أمر به في حق النبى صلى الله عليه وسلم فهو الذى أمر الله العباد أن يصلوا عليه ويسلموا تسليما صلى الله عليه وعلى آله وسلم تسليما فحجر نسائه كانت خارجة عن المسجد شرقية وقبليه ولهذا قال ( ما بين بيتى ومنبرى روضة من رياض الجنة ( هذا لفظ الصحيحين ولفظ ( قبرى ( ليس في الصحيح فإنه حينئذ لم يكن قبر
ومسجده إنما فضل به صلى الله عليه وسلم لأنه هو الذى بناه واسسه على التقوى وقد ثبت في الصحيحين عنه أنه قال ( صلاة في مسجدى هذا خير من ألف صلاة فيما سواه من المساجد إلا المسجد الحرام ( وجمهور العلماء على أن المسجد الحرام أفضل المساجد والصلاة فيه بمائة ألف صلاة هكذا روى أحمد والنسائى وغيرهما
