شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 27

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج27 ص326

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

بإسناد جيد والمسجد الحرام هو فضل به وبإبراهيم الخليل فإن إبراهيم الخليل بنى البيت ودعا الناس إلى حجه بأمره تعالى ولم يوجبه على الناس ولهذا لم يكن الحج فرضا في أول الإسلام وإنما فرض في آخر الأمر والصحيح أنه إنما فرض سنة نزلت آل عمران لما وفد أهل نجران سنة تسع أو عشر ومن قال في سنة ست فإنما إستدل بقوله تعالى وأتموا الحج والعمرة لله فإن هذه نزلت عام الحديبية بإتفاق الناس لكن هذه الآية فيها الأمر بإتمامه بعد الشروع فيه ليس فيها إيجاب إبتداء به فالبيت الحرام كان له فضيلة بناء إبراهيم الخليل ودعاء الناس إلى حجه وصارت له فضيلة ثانية فإن محمدا هو الذى أنقذه من أيدى المشركين ومنعه منهم وهو الذى أوجب حجه على كل مستطيع وقد حجه الناس من مشارق الأرض ومغاربها فعبد الله فيه بسبب محمد أضعاف ما كان يعبد الله فيه قبل ذلك وأعظم مما كان يعبد فإن محمدا سيد ولد آدم (

ولما مات دفن في حجرة عائشة قالت قال رسول الله في مرض موته ( لعن الله اليهود والنصارى إتخذوا قبور أنبيائهم مساجد ( يحذر ما فعلوا قالت عائشة رضى الله عنها ولولا ذلك لأبرز قبره ولكن كره ان يتخذ مسجدا وفى صحيح

الصفحة السابقة الصفحة التالية