مجموع الفتاوى — ج 27
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج27 ص334
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
( أحدهما ( ليس عليه الوفاء وهو قول أبى حنيفة وأحد قولى الشافعى لأنه ليس من جنسه ما يجب بالشرع ( والثانى ( عليه الوفاء وهو مذهب مالك وأحمد بن حنبل والشافعى في قوله الآخر لأن هذا طاعة لله وقد ثبت في صحيح البخارى عن النبى أنه قال ( من نذر أن يطيع الله فليطعه ومن نذر أن يعصى الله فلا يعصه
ولو نذر السفر إلى غير المساجد أو السفر إلى مجرد قبر نبى أو صالح لم يلزمه الوفاء بنذره بإتفاقهم فإن هذا السفر لم يأمر به النبى بل قد قال ( لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد المسجد الحرام ومسجدى هذا والمسجد الأقصى ( وإنما يجب بالنذر ما كان طاعة وقد صرح مالك وغيره بأن من نذر السفر إلى المدينة النبوية إن كان مقصوده الصلاة في مسجد رسول الله وفى بنذره وإن كان مقصوده مجرد زيارة القبر من غير صلاة في المسجد لم يف بنذره لأن النبى قال ( لا تعمل المطى إلا إلى ثلاثة مساجد ( والمسألة ذكرها القاضي إسماعيل بن إسحاق في ( المبسوط ( ومعناها ( في المدونة ( و ( الخلاف ( وغيرهما من كتب أصحاب مالك يقول إن من نذر إتيان مسجد النبى لزمه الوفاء بنذره لأن المسجد لا يؤتى إلا
