شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 27

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج27 ص348

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

فكل من سافر إلى قبره المكرم لابد أن تحصل له طاعة وقربة يثاب عليها بالصلاة في مسجده وأما نفس القصد فأهل العلم بالحديث يقصدون السفر إلى مسجده وإن قصد منهم من قصد السفر إلى القبر أيضا إذا لم يعلم انه منهى عنه وأما من لم يعرف هذا فقد لا يقصد إلا السفر إلى القبر ثم أنه لابد أن يصلى في مسجده فيثاب على ذلك وما فعله وهو منهى عنه ولم يعلم أنه منهى عنه لا يعاقب عليه فيحصل له أجر ولا يكون عليه وزر بخلاف السفر إلى قبر غيره فإنه ليس عنده شيء يشرع السفر إليه لكن قد يفعل هذا طاعة يثاب عليها ويغفر له ما جهل أنه محرم والصلاة في المساجد المبنية على القبور منهى عنها مطلقا بخلاف مسجده فإن الصلاة فيه بألف صلاة فإنه أسس على التقوى وكان حرمته في حياته وحياة خلفائه الراشدين قبل دخول الحجرة فيه حين كان النبى يصلى فيه والمهاجرون والأنصار والعبادة فيه إذ ذاك أفضل وأعظم مما بقى بعد إدخال الحجرة فيه فإنها إنما أدخلت بعد إنقراض عصر الصحابة في إمارة الوليد بن عبد الملك وهو تولى سنة بضع وثمانين من الهجرة النبوية كما تقدم

وظن بعضهم أن الاستثناء كونه نبيا فعدى ذلك فقالوا يسافر

الصفحة السابقة الصفحة التالية