مجموع الفتاوى — ج 28
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج28 ص199
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
بالهدى ودين الحق فليس على خلفاء رسول الله أن يفتوه ويحكموا له كما ليس عليهم أن يحكموا بين المنافقين والكافرين المستجيبين لقوم آخرين لم يستجيبوا لله ورسوله
ومن جنس موالاة الكفار التى ذم الله بها أهل الكتاب والمنافقين الايمان ببعض ما هم عليه من الكفر أو التحاكم اليهم دون كتاب الله كما قال تعالى ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب يؤمنون بالجبت والطاغوت ويقولون للذين كفروا هؤلاء أهدى من الذين آمنوا سبيلا وقد عرف أن سبب نزولها شأن كعب بن الأشرف أحد رؤساء اليهود لما ذهب إلى المشركين ورجح دينهم على دين محمد واصحابه والقصة قد ذكرناها في ( الصارم المسلول ( لما ذكرنا قول النبى ( من لكعب بن الأشرف فانه قد آذى الله ورسوله (
ونظير هذه الآية قوله تعالى عن بعض أهل الكتاب ولما جاءهم رسول من عند الله مصدق لما معهم نبذ فريق من الذين أوتوا الكتاب كتاب الله وراء ظهورهم كأنهم لا يعلمون واتبعوا ما تتلوا الشياطين على ملك سليمان ( الآية فأخبر أنهم اتبعوا السحر وتركوا كتاب الله كما يفعله كثير من اليهود وبعض المنتسبين إلى الاسلام من اتباعهم كتب السحرة أعداء إبراهيم وموسى من المتفلسفة ونحوهم
