مجموع الفتاوى — ج 28
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج28 ص256
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
وكان أبو ذر رضى الله عنه اصلح منه في الأمانة والصدق ومع هذا فقال له النبى ( صلى الله عليه وسلم يا أبا ذر انى اراك ضعيفا وانى احب لك ما احب لنفسى لا تأمرن على اثنين ولا تولين مال يتيم ( رواه مسلم نهى أبا ذر عن الامارة والولاية لأنه رآه ضعيفا مع انه قد روى ( ما اظلت الخضراء ولا اقلت الغبراء اصدق لهجة من ابى ذر (
وأمر النبى صلى الله عليه وسلم مرة عمرو بن العاص في غزوة ( ذات السلاسل استعطافا لاقاربه الذين بعثه اليهم على من هم افضل منه وامر اسامة بن زيد لأجل طلب ثأر أبيه كذلك كان يستعمل الرجل لمصلحة راجحة مع انه قد كان يكون مع الأمير من هو افضل منه في العلم والايمان
وهكذا أبو بكر خليفة رسول الله رضى الله عنه ما زال يستعمل خالدا في حرب اهل الردة وفى فتوح العراق والشام وبدت منه هفوات كان له فيها تأويل وقد ذكر له عنه انه كان له فيها هوى فلم يعزله من أجلها بل عاتبه عليها لرجحان المصلحة على المفسدة في بقائه وأن غيره لم يكن يقوم مقامه لأن المتولى الكبير اذا كان خلقه يميل إلى اللين فينبغى ان يكون خلق نائبه يميل إلى الشدة واذا كان خلقه يميل إلى الشدة فينبغى ان
