مجموع الفتاوى — ج 28
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج28 ص304
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
وصار من جنس اليهود الملعونين وأصل البرطيل هو الحجر المستطيل سميت به الرشوة لأنها تلقم المرتشى عن التكلم بالحق كما يلقمه الحجر الطويل كما قد جاء في الأثر ( إذا دخلت الرشوة من الباب خرجت الأمانة من الكوة ( وكذلك إذا أخذ مال للدولة على ذلك مثل هذا السحت الذى يسمى التأديبات ألا ترى ان الأعراب المفسدين أخذوا لبعض الناس ثم جاؤوا إلى ولى الأمر فقادوا إليه خيلا يقدمونها له أو غير ذلك كيف يقوى طمعهم في الفساد وتنكسر حرمة الولاية والسلطنة وتفسد الرعية
وكذلك الفلاحون وغيرهم وكذلك شارب الخمر اذا اخذ فدفع بعض ماله كيف يطمع الخمارون فيرجون اذا امسكوا ان يفتدوا ببعض اموالهم فيأخذها ذلك الوالى سحتا لايبارك فيها والفساد قائم
وكذلك ذوو الجاه اذا حموا احدا ان يقام عليه الحد مثل ان يرتكب بعض الفلاحين جريمة ثم يأوى إلى قرية نائب السلطان أو اميره فيحمى على الله ورسوله فيكون ذلك الذى حماه ممن لعنه الله ورسوله فقد روى مسلم في صحيحه عن على بن أبى طالب رضى الله عنه قال قال رسول الله ( لعن الله من احدث حدثا أو آوى محدثا ( فكل من آوى محدثا من هؤلاء المحدثين
