شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 28

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج28 ص315

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

مثل قوله ويسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربي وقوله وأقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل إن الحسنات يذهبن السيئات وغير ذلك من الآيات التى نزلت بمكة ثم جرى بالمدينة سبب يقتضى الخطاب فأنزلت مرة ثانية فقال النبى ( بل نصبر ( وفى صحيح مسلم عن بريدة بن الحصيب رضى الله عنه قال ( كان النبى إذا بعث أميرا على سرية أو جيش أو في حاجة نفسه أوصاه في خاصة نفسه بتقوى الله تعالى وبمن معه من المسلمين خيرا ثم يقول أغزوا بسم الله في سبيل الله قاتلوا من كفر بالله ولا تغلوا ولا تغدروا ولا تمثلوا ولا تقتلوا وليدا (

ولو شهروا السلاح في البنيان لا في الصحراء لأخذ المال فقد قيل إنهم ليسوا محاربين بل هم بمنزلة المختلس والمنتهب لأن المطلوب يدركه الغوث إذا استغاث بالناس وقال أكثرهم إن حكمهم في البنيان والصحراء واحد وهذا قول مالك في المشهور عنه والشافعى وأكثر أصحاب أحمد وبعض أصحاب أبى حنيفة بل هم في البنيان أحق بالعقوبة منهم في الصحراء لأن البنيان محل الأمن والطمأنينة ولأنه محل تناصر الناس وتعاونهم فاقدامهم عليه يقتضى شدة المحاربة والمغالبة ولأنهم يسلبون الرجل في داره جميع ماله والمسافر

الصفحة السابقة الصفحة التالية