مجموع الفتاوى — ج 28
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج28 ص317
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
يدرى به
والثانى أن المحارب هو المجاهر بالقتال وأن هذا المغتال يكون أمره إلى ولى الدم والأول أشبه بأصول الشريعة بل قد يكون ضرر هذا أشد لأنه لا يدرى به
واختلف الفقهاء أيضا فيمن يقتل السلطان كقتلة عثمان وقاتل على رضى الله عنهما هل هم كالمحاربين فيقتلون حدا أو يكون أمرهم إلى أولياء الدم على قولين في مذهب أحمد وغيره لأن في قتله فسادا عاما
فصل
وهذا كله اذا قدر عليهم فأما اذا طلبهم السلطان أو نوابه لاقامة الحد بلا عدوان فامتنعوا عليه فانه يجب على المسلمين قتالهم باتفاق العلماء حتى يقدر عليهم كلهم ومتى لم ينقادوا الا بقتال يفضى إلى قتلهم كلهم قوتلوا وإن أفضى إلى ذلك سواء كانوا قد قتلوا أو لم يقتلوا ويقتلون في القتال كيفما أمكن في العنق وغيره ويقاتل من قاتل معهم ممن يحميهم ويعينهم فهذا قتال وذاك إقامة حد وقتال هؤلاء أوكد من قتل الطوائف الممتنعة عن شرائع الاسلام
