مجموع الفتاوى — ج 28
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج28 ص319
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
الا أن يكون قد وجب عليه القتل واذا هرب وكفانا شره لم نتبعه الا ان يكون عليه حد أو نخاف عاقبته ومن أسر منهم أقيم عليه الحد الذى يقام على غيره ومن الفقهاء من يشدد فيهم حتى يرى غنيمة أموالهم وتخميسها وأكثرهم يأبون ذلك فامااذا تحيزوا إلى مملكة طائفة خارجة عن شريعة الاسلام وأعانوهم على المسلمين قوتلوا كقتالهم
وأما من كان لا يقطع الطريق ولكنه يأخذ خفارة أو ضريبة من أبناء السبيل على الرءوس والدواب والاحمال ونحو ذلك فهذا مكاس عليه عقوبة المكاسين وقد اختلف الفقهاء في جواز قتله وليس هو من قطاع الطريق فان الطريق لا ينقطع به مع أنه أشد الناس عذابا يوم القيامة حتى قال النبى في الغامدية ( لقد تابت توبة لو تابها صاحب مكس لغفر له ) ويجوز للمظلومين الذين تراد أموالهم قتال المحاربين باجماع المسلمين ولا يجب ان يبذل لهم من المال لا قليل ولا كثير اذا أمكن قتالهم قال النبى صلى الله عليه وسلم ( من قتل دون ماله فهو شهيد ومن قتل دون دمه فهو شهيد ومن قتل دون دينه فهو شهيد ومن قتل دون حرمته فهو شهيد )
وهذا الذى تسميه الفقهاء ( الصائل ) وهو الظالم بلا تأويل
