مجموع الفتاوى — ج 28
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج28 ص337
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
فاما مع قلة الشاربين وقرب أمر الشارب فتكفى الأربعون وهذا اوجه القولين وهو قول الشافعى واحمد رحمهما الله في إحدى الروايتين عن أحمد
وقد كان عمر رضى الله عنه لما كثر الشرب زاد فيه النفى وحلق الرأس مبالغة في الزجر عنه فلو غرب الشارب مع الأربعين لينقطع خبره أو عزله عن ولايته كان حسنا فان عمر بن الخطاب رضى الله عنه بلغه عن بعض نوابه أنه تمثل بأبيات في الخمر فعزله
والخمر التى حرمها الله ورسوله وأمر النبى بجلد شاربها كل شراب مسكر من أى اصل كان سواء كان من الثمار كالعنب والرطب والتين أو الحبوب كالحنطه والشعير أو الطلول كالعسل أو الحيوان كلبن الخيل بل لما انزل الله سبحانه وتعالى على نبيه محمد تحريم الخمر لم يكن عندهم بالمدينة من خمر العنب شيء لأنه لم يكن بالمدينة شجر عنب وإنما كانت تجلب من الشام وكان عامة شرابهم من نبيذ التمر وقد تواترت السنة عن النبى وخلفائه الراشدين وأصحابه رضى الله عنهم أنه حرم كل مسكر وبين أنه خمر
وكانوا يشربون النبيذ الحلو وهو ان ينبذ في الماء تمر وزبيب
