مجموع الفتاوى — ج 28
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج28 ص343
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
فصل
وأما المعاصى التى ليس فيها حد مقدر ولا كفارة كالذى يقبل الصبى والمرأة الأجنبية أو يباشر بلا جماع أو يأكل ما لا يحل كالدم والميتة أو يقذف الناس بغير الزنى أو يسرق من غير حرز ولو شيئا يسيرا أو يخون أمانته كولاة أموال بيت المال أو الوقوف ومال اليتيم ونحو ذلك اذا خانوا فيها وكالوكلاء والشركاء إذا خانوا أو يغش في معاملته كالذين يغشون في الأطعمة والثياب ونحو ذلك أو يطفف المكيال والميزان أو يشهد بالزور أو يلقن شهادة الزور أو يرتشى في حكمه أو يحكم بغير ما أنزل الله أو يعتدى على رعيته أو يتعزى بعزاء الجاهلية أو يلبى داعى الجاهلية إلى غير ذلك من أنواع المحرمات
فهؤلاء يعاقبون تعزيرا وتنكيلا وتأديبا بقدر ما يراه الوالى على حسب كثرة ذلك الذنب في الناس وقلته فاذا كان كثيرا زاد في العقوبة بخلاف ما إذا كان قليلا وعلى حسب حال المذنب فاذا كان من المدمنين على الفجور زيد في عقوبته بخلاف المقل من ذلك وعلى حسب كبر الذنب وصغره فيعاقب من يتعرض لنساء الناس وأولادهم بما لايعاقب من لم يتعرض إلا لمرأة
