مجموع الفتاوى — ج 28
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج28 ص346
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
وجوز طائفة من اصحاب الشافعى واحمد وغيرهما قتل الداعية إلى البدع المخالفة للكتاب والسنة وكذلك كثير من أصحاب مالك وقالوا إنما جوز مالك وغيره قتل القدرية لأجل الفساد في الأرض لا لأجل الردة وكذلك قد قيل في قتل الساحر فان اكثر العلماء على انه يقتل وقد روى عن جندب رضى الله عنه موقوفا ومرفوعا ( ان حد الساحر ضربه بالسيف ( رواه الترمذى وعن عمر وعثمان وحفصة وعبد الله بن عمر وغيرهم من الصحابة رضى الله عنهم قتله فقال بعض العلماء لأجل الكفر وقال بعضهم لأجل الفساد في الأرض لكن جمهور هؤلاء يرون قتله حدا وكذلك أبو حنيفة يعزر بالقتل فيما تكرر من الجرائم إذا كان جنسه يوجب القتل كما يقتل من تكرر منه اللواط أو اغتيال النفوس لأخذ المال ونحو ذلك
وقد يستدل على ان المفسد متى لم ينقطع شره إلا بقتله فانه يقتل بما رواه مسلم في صحيحه عن عرفجة الاشجعى رضى الله عنه قال سمعت رسول الله يقول ( من أتاكم وأمركم جميع على رجل واحد يريد ان يشق عصاكم أو يفرق جماعتكم فاقتلوه ( وفى رواية ( ستكون هنات وهنات فمن أراد أن يفرق امر هذه الأمة وهى جميع فاضربوه بالسيف كائنا من كان
