مجموع الفتاوى — ج 28
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج28 ص369
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
ما يضرهم وحرم من الشهوات ما يضر تناوله وذم من اقتصر عليها فأما من استعان بالمباح الجميل على الحق فهذا من الأعمال
الصالحة ولهذا جاء في الحديث الصحيح ان النبى قال ( في بضع أحدكم صدقة قالوا يارسول الله أياتى أحدنا شهوته ويكون له فيها أجر قال أرأيتم لو وضعها في حرام أما يكون عليه وزر قالوا بلى قال فلم تحتسبون بالحرام ولا تحتسبون بالحلال ( وفى الصحيحين عن سعد بن أبى وقاص رضى الله عنه ان النبى صلى الله عليه وسلم قال له ( إنك لن تنفق نفقة تبتغى بها وجه الله إلا ازددت بها درجة ورفعة حتى اللقمة تضعها في في امرأتك ( والآثار في هذا كثيرة فالمؤمن إذا كانت له نية أتت على عامة أفعاله وكانت المباحات من صالح أعماله لصلاح قلبه ونيته والمنافق لفساد قلبه ونيته يعاقب على ما يظهره من العبادات رياء فان في الصحيح ان النبى صلى الله عليه وسلم قال ( ألا إن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح لها سائر الجسد وإذا فسدت فسد لها سائر الجسد ألا وهى القلب (
وكما ان العقوبات شرعت داعية إلى فعل الواجبات وترك المحرمات فقد شرع أيضا كل ما يعين على ذلك فينبغى تيسير طريق الخير والطاعة والاعانة عليه والترغيب فيه بكل ممكن مثل أن يبذل
