مجموع الفتاوى — ج 28
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج28 ص370
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
لولده وأهله أو رعيته ما يرغبهم في العمل الصالح من مال أو ثناء أو غيره ولهذا شرعت المسابقة بالخيل والابل والمناضلة بالسهام وأخذ الجعل عليها لما فيه من الترغيب في إعداد القوة ورباط الخيل للجهاد في سبيل الله حتى كان النبى صلى الله عليه وسلم يسابق بين الخيل هو وخلفاؤه الراشدون ويخرجون الأسباق من بيت المال وكذلك عطاء المؤلفة قلوبهم فقد روى ( أن الرجل كان يسلم أول النهار رغبة في الدنيا فلا يجيء آخر النهار إلا والاسلام أحب إليه مما طلعت عليه الشمس (
وكذلك الشر والمعصية ينبغى حسم مادته وسد ذريعته ودفع ما يفضى إليه إذا لم يكن فيه مصلحة راجحة مثال ذلك مانهى عنه النبى فقال ( لايخلون رجل بامرأة فان ثالثهما الشيطان ( وقال ( لايحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر ان تسافر مسيرة يومين الا ومعها زوج أو ذو محرم ( فنهى صلى الله عليه وسلم عن الخلوة بالأجنبية والسفر بها لأنه ذريعة إلى الشر وروى عن الشعبى أن وفد عبد القيس لما قدموا على النبى صلى الله عليه وسلم كان فيهم غلام ظاهر الوضاءة فأجلسه خلف ظهره وقال ( إنما كانت خطيئة داود النظر ( وعمر بن الخطاب رضى الله عنه لما كان يعس بالمدينة فسمع امرأة تتغنى بأبيات تقول فيها
