مجموع الفتاوى — ج 28
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج28 ص380
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
ليأخذوا أموالكم ولكن أرسلهم اليكم ليعلموكم دينكم وسنة نبيكم فمن فعل به سوى ذلك فليرفعه إلى فوالذى نفسى بيده إذا لأقصنه منه فوثب عمرو بن العاص فقال يا أمير المؤمنين ان كان رجل من المسلمين أمر على رعية فأدب رعيته أئنك لتقصه منه قال إى والذى نفس محمد بيده إذا لأقصنه منه وقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقص من نفسه ألا لاتضربوا المسلمين فتذلوهم ولا تمنعوهم حقوقهم فتكفروهم رواه الامام أحمد وغيره
ومعنى هذا إذا ضرب الوالى رعيته ضربا غير جائز فأما الضرب المشروع فلا قصاص فيه بالاجماع إذ هو واجب أو مستحب أو جائز
فصل
والقصاص في الاعراض مشروع ايضا وهو ان الرجل إذا لعن رجلا أو دعا عليه فله أن يفعل به كذلك وكذلك إذا شتمه بشتمة لا كذب فيها والعفو أفضل قال الله تعالى وجزاء سيئة سيئة مثلها فمن عفا وأصلح فأجره على الله إنه لا يحب الظالمين ولمن انتصر بعد ظلمه فأولئك ما عليهم من سبيل وقال النبى صلى الله عليه
