شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 29

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج29 ص105

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

بالمعنى العام التى هي الجعالة فهنالك إن كان العوض شيئا مضمونا من عين أو دين فلابد أن يكون معلوما وأما إن كان العوض مما يحصل من العمل جاز أن يكون جزءا شائعا فيه كما لو قال الأمير في الغزو من دلنا على حصن كذا فله منه كذا فحصول الجعل هناك مشروط بحصول المال مع أنه جعالة محضة لا شركة فيه فالشركة أولى وأحرى

ويسلك في هذا طريقة أخرى فيقال الذي دل عليه قياس الأصول أن الاجارة الخاصة يشترط فيها أن لا يكون العوض غررا قياسا على الثمن فأما الاجارة العامة التى لا يشترط فيها العلم بالمنفعة فلا تشبه هذه الاجارة لما تقدم فلا يجوز إلحاقها بها فتبقي على الأصل المبيح

فتحرير المسألة أن المعتقد لكونها إجارة يستفسر عن مراده بالاجارة فان أراد الخاصة لم يصح وإن أراد العامة فأين الدليل على تحريمها الا بعوض معلوم فان ذكر قياسا بين له الفرق الذي لا يخفى على غير فقيه فضلا عن الفقيه ولن يجد إلى أمر يشمل مثل هذه الاجارة سبيلا فاذا انتفت أدلة التحريم ثبت الحل

ويسلك في هذا طريقة أخرى وهو قياس العكس وهو أن

الصفحة السابقة الصفحة التالية