مجموع الفتاوى — ج 29
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج29 ص106
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
يثبت في الفرع نقيض حكم الأصل لانتفاء العلة المقتضية لحكم الأصل فيقال المعنى الموجب لكون الاجرة يجب أن تكون معلومة منتف في باب المزارعة ونحوها لأن المقتضى لذلك أن المجهول غرر فيكون في معنى بيع الغرر المقتضى أكل المال بالباطل أو ما يذكر من هذا الجنس وهذه المعاني منتفية في الفرع فاذا لم يكن للتحريم موجب إلا كذا وهو منتف فلا تحريم
وأما الأحاديث حديث رافع بن خديج وغيره فقد جاءت مفسرة مبينة لنهي النبى صلى الله عليه وسلم أنه لم يكن نهيا عما فعل هو والصحابة في عهده وبعده بل الذي رخص فيه غير الذي نهى عنه فعن رافع بن خديج قال ( كنا اكثر أهل المدينة مزدرعا كنا نكري الأرض بالناحية منها تسمي لسيد الأرض قال مما يصاب ذلك وتسلم الأرض ومما تصاب الأرض ويسلم ذلك فنهينا فأما الذهب والورق فلم يكن يومئذ ( رواه البخاري وفي رواية له قال ( كنا اكثر أهل المدينة حقلا وكان أحدنا يكري أرضه فيقول هذه القطعة لي وهذه لك فربما أخرجت ذه ولم تخرج ذه فنهاهم النبى صلى الله عليه وسلم ( وفى رواية له ( فربما أخرجت هذه كذا ولم تخرج ذه فنهينا عن ذلك ولم ننه عن الورق ( وفى صحيح مسلم عن رافع قال ( كنا اكثر أهل
