مجموع الفتاوى — ج 29
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج29 ص156
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
فان العقد إذا كان له مقصود يراد في جميع صوره وشرط فيه ما ينافى ذلك المقصود فقد جمع بين المتناقضين بين إثبات المقصود ونفيه فلا يحصل شيء ومثل هذا الشرط باطل بالاتفاق بل هو مبطل للعقد عندنا
والشروط الفاسدة قد تبطل لكونها قد تنافي مقصود الشارع مثل اشتراط الولاء لغير المعتق فان هذا لا ينافي مقتضى العقد ولا مقصوده فان مقصوده الملك والعتق قد يكون مقصودا للعقد فان اشتراء العبد لعتقه يقصد كثيرا فثبوت الولاء لا ينافى مقصود العقد وانما ينافى كتاب الله وشرطه كما بينه النبى صلى الله عليه وسلم بقوله ( كتاب الله أحق وشرط الله أوثق ( فاذا كان الشرط منافيا لمقصود العقد كان العقد لغوا وإذا كان منافيا لمقصود الشارع كان مخالفا لله ورسوله فأما إذا لم يشتمل على واحد منهما فلم يكن لغوا ولا اشتمل على ما حرمه الله ورسوله فلا وجه لتحريمه بل الواجب حله لأنه عمل مقصود للناس يحتاجون إليه إذ لولا حاجتهم إليه لما فعلوه فان الاقدام على الفعل مظنة الحاجة إليه ولم يثبت تحريمه فيباح لما في الكتاب والسنة مما يرفع الحرج
وايضا فان العقود والشروط لا تخلو إما ان يقال لا تحل ولا تصح إن لم يدل على حلها دليل شرعي خاص من نص أو اجماع او
