مجموع الفتاوى — ج 29
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج29 ص231
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
ذكر لازما حتى يجب بمجرد العقد بل غايته ان قيل بالجواز كان جائزا والحالة هذه
وسئل رحمه الله
عن رجل باع سلعة مثل ما يبيع الناس ثم بعد طلب منه اكثر من ذلك والسلعة تالفة وهي من ذوات الامثال فهل له الرجوع بمثلها مع وجود المثل
فأجاب
ليس له مطالبته بزيادة على السعر الواقع وقت القبض وهو ثمن المثل لكن يطلب سعر الوقت وهو قيمة المثل وذلك ان في صحة هذا العقد روايتان
احداهما يصح كما يصح مثل ذلك في الاجارة إذا دفع الطعام إلى من يطبخ بالاجرة واذا دخل الحمام أو ركب السفينة فعلى هذا العقد صحيح والواجب المسمى
والثانية أن العقد فاسد فيكون مقبوضا بعقد فاسد وقد يقال انه يضمن بالمثل ان كان مثليا والا بالقيمة كما يضمن المغصوب وهذا قول طائفة من اصحابنا وغيرهم كالشافعية لكن هنا قد تراضوا
