شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 29

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج29 ص244

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

يقدموه بعين ماله على الغرماء بل جعلوه غريما من الغرماء وان كان عين ماله مختلطا والظلم يكون بترك الواجب وفعل المحرم فترك المودع ما يجب عليه من التمييز ظلم منه

وهذا القول وهو سقوط حق المالك من العين وان كنا لا ننصره لكن المقصود بيان مأخذ هذه المسألة على أصول العلماء ولهذا لما فرع هذه المسألة من فرعها من المالكية بنوا الأمر على أن حق المظلوم تعلق بالذمة دون العين

والأصل الثانى أن الظالم في العادة انما يشترى في الذمة ثم ينفذ عين المال وفى صحة مثل هذا قولان معروفان للعلماء

الأصل الثالث أن نسلم أن حق المظلوم يتعلق بعين مال الظالم وان فاتت العين لكون هذا بدل ماله وهذا القول الذي نزعه وهو أن يخير المظلوم بين المطالبة بشطر حقه وبين أن يكون حقه متعلقا بعين المال ويكون ما يزيد من المال من نماء وربح وغيره له المطالبة به لكن يقال على هذا المظلوم ليس له إلا قدر حقه وأما الزيادة الثانية التى حصلت بتصرف الظالم فهي مبنية على وقف العقود فمن قال أن العقود لا توقف يقول ما قبضه البائع الظالم من المشترى لم يملكه لأنه قبضه بعقد فاسد والثمن الذي أداه وقد غصبه هو

الصفحة السابقة الصفحة التالية