شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 29

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج29 ص245

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

في ذمته فيكون عليه دون الناس الذين ظلمهم وما في يده لا يملكه بل هو لأناس مجهولين لا يعرفهم ولا يتصرف في مالهم إلا باذنهم وعلى هذا ففيه قولان

قيل أن ولي الأمر كالحاكم وغيره ممن له ولاية التصرف على الغائبين يقضي الديون التى وجبت عليهم للبائع بالأموال التى في يده لهم

وقيل أن البائع له أن يستوفى دينه الذي عليهم مما لهم في يده من المال ولا يحتاج إلى استئذان حاكم وهذا أصح فان المعلوم لصاحبه أن يستوفيه من مال من هو عليه ولا يحتاج إلى إذن الحاكم كما أذن النبى صلى الله عليه وسلم للضيف المظلوم أن يأخذ حقه من زرع المضيف بغير اذنه وكما أمر المرأة أن تأخذ ما يكفيها وولدها بالمعروف بلا اذن الزوج لكن اذا كان الحق مجحودا فقد قال ( أد الأمانة إلى من إئتمنك ولا تخن من خانك ( فكيف اذا كان الانسان قد باع غيره سلعة بيعا فاسدا وقبض منه الثمن فله أن يستوفى منه من هذه السلعة بطريق الأولى والأحرى

وأما على قول جمهور العلماء القائلين بوقف العقود حتى توفى التبرعات عند الحاجة فيقولون من بيده مال غصب أو وديعة أو عارية وهو لا يعلم عين مالكه يتصدق به عنه وهذا قول مالك وأبي

الصفحة السابقة الصفحة التالية