شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 29

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج29 ص247

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

الأول أن يأخذ من ماله الذي صار بيد البائع نظير ذلك وقابضها الذي باع بها ماله اذا لم يرد ماله كان له أن يأخذ بقدره من تلك الزيادة وهذا احتمال كل من تبايعا بيعا فاسدا وتقابضاه اذا قيل أن المقبوض بالعقد الفاسد لا يملك فكل منهما له عند الآخر ما قبضه الآخر منه وللاخر عنده ما قبضه منه فاذا تعذر الرد كان له أن يأخذ قدر حقه سواء كان من جنس الحق أو من غير جنسه

وعلى هذا فما صار بيد هذا الضامن الظالم من الزيادات الظلمية من أموال المشترين المختلطة التى لا تتميز اذا اشترى بها شيئا وأقبض المشترين ملك الزيادة وقبض ما اشتراه كان ما حصل بيده من أموالهم بازاء ما قبضوه من الزيادة إلى مستحقها فلا يكون الشراء منه بثمن المثل حراما فكيف من اشترى منه بزيادة بخلاف ما يؤخذ منه تبرعا فهذا فيه كلام آخر ليس هذا موضعه فان بن مسعود سئل عن رجل يعامل بالربا اذا أضاف غيره فقال بن مسعود كل فان مهناه لك وحسابه عليه وهذا للعلماء فيه كلام وليس هذا موضعه وينبنى على هذا أصول متعددة

منها المقبوض بالعقد الفاسد هل يملك أو لا يملك

ومنها اذا تصرف في العين تصرفا يمنع ردها بعينها فهل ينتقل الحق إلى ذمته أو هو باق في ماله الذي اختلط به العين والذي عاوض

الصفحة السابقة الصفحة التالية