شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 29

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج29 ص249

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

فاذا كان كذلك فمعلوم أن الزيادة الظلمية لا تتميز عن المزيد ولا يمكن القسمة بينهما إلا بقسمة العين أو قسمة بدلها والعين قد تعذر ردها فتعين قيمة بدلها فدل على أنه يجوز أن يعاوض صاحب الحانوت على ما في يده من الأموال وعليه أن يعطى الشركاء المظلومين حقوقهم وأنه إما أن يقال أن حق المظلومين في ذمته فقط أو أنها متعلقة بالأعيان مع جواز المعاوضة لتوفية حقوقهم اذ لا سبيل إلى توفية حقوقهم بالعدل إلا مع ذلك وعلى هذا فالمشترون تسلموا ما اشتروه شراء حلالا جائزا

وعلى هذا أدلة أخرى تبين أن الناس المشترين لم يظلموا أحدا اذا اشتروا وان شراءهم جائز وأن منع الناس من الشراء من هؤلاء ظلم مضاعف لم يأمر الله به ولا رسوله وعلى هذا فمع الحاجة إلى الشراء منه لا يكره الشراء منه فضلا عن أن يحرم

وأما اذا قدر أن الذى باعه عين المعقود فهذا ينبنى على وقف العقود وعلى التصرف في مال المالك المجهول بغير اذنه للمصلحة واكثر العلماء على القول بوقفها لا سيما عند الحاجة وهو مذهب مالك وأبى حنيفة وكذلك أحمد عند الحاجة مثل أن يتعذر استئذان المالك لعدم العلم به وفى ذلك بدون الحاجة روايتان واختار الخرقى القول وقفها كمذهب مالك وأبي حنيفة وهو قول الشافعي فيكون

الصفحة السابقة الصفحة التالية