مجموع الفتاوى — ج 29
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج29 ص250
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
تصرفه في مال الغير موقوفا على إجازته اذا أمكن استئذانه وأما المجهول الذي لا يعرف فلا يفتقر ذلك إلى استئذانه بل ينفذ التصرف له بالمصلحة ولو عرف بعد ذلك لم يكن له رد المعاوضات وإنما له رد التبرعات كصاحب اللقطة
وقد عرف من حيث العادة ان أرباب مثل هذه الأموال المسئول عنها ليس لهم غرض في شيء بعينه ولا يكره أحدهم أن تباع سلعته بزيادة فانهم يختارون بيع المشتري ولكن البائع هو الذي ظلمهم وهو هنا لما لم يعرف المالك جاز التصرف بالعقد والقبض بخلاف ما اذا عرف المالك فانه لابد من استئذانه في القبض باتفاق العلماء
وهذا كاللقطة التى لا يعرف مالكها قال النبى صلى الله عليه وسلم ( فهو مال الله يؤتيه من يشاء ( فاذا تصدق بها الملتقط كان ذلك موقوفا على اجازة المالك اذا عرف عند جمهور العلماء وقبل أن يعرف يكون التصدق نافذا غير موقوف ولكن الملتقط البائع ليس بظالم وهنا البائع ظالم لكن المشتري ليس بظالم والمال لا يمكن اتلافه وهو بيد البائع الظالم فأخذ الشراء له بالزيادة حرام للمالك المجهول فالشارع ينفذ الملك لمصلحة المشتري والمالك المجهول المظلوم ان كان البائع ظالما
كما لو قدر أن ناظر الوقف ووصى اليتيم والمضارب والشريك
