شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 29

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج29 ص253

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

على البائع مثل سوق الدواب ونحوه فاذا باع سلعته بمال فأخذ منه بعض ذلك الثمن كان ذلك ظلما له وباقى ماله حلال له والمشتري اشترى بماله وربما يزاد عليه في الثمن لأجل الوظيفة فيكون منه زيادة فبأي وجه يكون فيما اشتراه شبهة وان كانت الوظيفة تؤخذ من المشتري فيكون قد أدى الثمن للبائع والزيادة لأجل تلك الكلفة السلطانية ولا شبهة في ذلك لا على البائع ولا على المشتري لأن المنافع لم تؤخذ الا بما يستحقه والمشتري قد أدى الواجب وزيادة

واذا قيل هذا في الحقيقة ظلم للبائع لانه هو المستحق لجميع الثمن قيل هب أن الأمر كذلك ولكن المشتري لم يظلمه وانما ظلمه من أخذ ماله كما لو قبض البائع جميع الثمن ثم أخذت منه الكلفة السلطانية

وفى الحقيقة فالكلفة تقع عليهما لأن البائع اذا علم أن عليه كلفة زاد في الثمن والمشتري اذا علم أنه عليه كلفة نقص من الثمن فكلاهما مظلوم بأخذ الكلفة وكل منهما لم يظلم أحدا فلا يكون في مالهما شبهة من هذا الوجه فما يبيعه المسلمون اذا كان ملكا لهم لم يكن في ذلك شبهة بما يؤخذ منهم في الوظائف

وأما اذا ضمن الرجل نوعا من السلع على أن لا يبيعها الا هو

الصفحة السابقة الصفحة التالية