شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 29

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج29 ص254

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

فهذا ظالم من وجهين من جهة أنه منع غيره من بيعها وهذا لا يجوز ومن جهة أنه يبيعها للناس بما يختار من الثمن فيغليها وهؤلاء نوعان

منهم من يستأجر حانوتا بأكثر من قيمتها إما لمقطع واما لغيره على أن لا يبيع في المكان الا هو أو يجعل عليه مالا يعطيه لمقطع أو غيره بلا استئجار حانوت ولا غير ذلك وكلاهما ظالم فان الزيادة التى يزيدها في الحانوت لاجل منع الثانى من البيع هو بمنزلة الضامن المنفرد

والنوع الثانى أن لا يكون عليهم ضمان لكن يلتزمون بالبيع للناس كالطحانين والخبازين ونحوهم ممن ليس لهم وظيفة لكن عليه أن يبيع كل يوم شيئا مقدرا ويمنعون من سواهم من البيع ولهذا جاز التسعير على هؤلاء وان لم يجز التسعير في الاطلاق فان هؤلاء قد أوجبت عليهم المبايعة لهذا الصنف ومنع من ذلك غيرهم فلو مكنوا أن يبيعوا بما أرادوا كان ظلما للمساكين بخلاف ما إذا كان الناس كلهم متمكنين من ذلك فانه يكون كما في السنن عن أنس قال ( غلا السعر على عهد النبى صلى الله عليه وسلم فقالوا يا رسول الله سعر لنا فقال إن الله هو المسعر القابض الباسط الرازق وانى لأرجو أن ألقى الله وليس أحد يطلبنى بمظلمة في مال

الصفحة السابقة الصفحة التالية