شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 29

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج29 ص259

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

أعطى الرجل شاعرا أو غير شاعر لئلا يكذب عليه بهجو أو غيره أو لئلا يقول في عرضه ما يحرم عليه قوله كان بذله لذلك جائزا وكان ما أخذه ذلك لئلا يظلمه حراما عليه لأنه يجب عليه ترك ظلمه والكذب عليه بالهجو من جنس تسمية العامة ( قطع مصانعه ( وهو الذي يتعرض للناس وان لم يعطوه اعتدى عليهم بأن يكون عونا عليهم في الاثم والعدوان أو بأن يكذب عليهم وأمثال ذلك فكل من أخذ المال لئلا يكذب على الناس أو لئلا يظلمهم كان ذلك خبيثا سحتا لأن الظلم والكذب حرام عليه فعليه أن يتركه بلا عوض يأخذه من المظلوم فاذا لم يتركه إلا بالعوض كان سحتا

فالمباحات التى يشترك فيها المسلمون في الأصل كالصيود البرية والبحرية المباحات النابتة في الأرض والمباحة من الجبال والبرارى ونحو ذلك كالمعادن وكالملح وكالاطرون وغيرها اذا حجرها السلطان وامر أن لا يأخذها الا نوابه وان تباع للناس لم يحرم عليهم شراؤها لأنهم لا يظلمون فيها أحدا ولأنهم هم المظلومون بحجرها عليهم فكيف يحرم عليهم أن يشتروا ما لهم أن يأخذوه بلا عوض فان نواب السلطان لا يستخرجونها الا باثمانها التى اخذوها ظلما أو نحو ذلك من الظلم

قيل تلك الأموال اخذت من المسلمين ظلما والمسلمون هم

الصفحة السابقة الصفحة التالية