مجموع الفتاوى — ج 29
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج29 ص261
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
غصبها واخذها حراما مثل أن تختلط دراهمه ودنانيره بما غصبه من الدراهم والدنانير واختلط حبه أو ثمره أو دقيقه أو خله أو ذهبه بما غصبه من هذه الأنواع فان هذا الاختلاط لا يوجب تحريم ماله عليه لأن المحرمات نوعان
محرم لوصفه وعينه كالدم والميتة ولحم الخنزير فهذا اذا اختلط بالمائع وظهر فيه طعم الخبث أو لونه أو ريحه حرم
ومحرم لكسبه كالنقدين والحبوب والثمار وامثال ذلك فهذه لا تحرم اعيانها تحريما مطلقا بحال ولكن تحرم على من أخذها ظلما أو بوجه محرم فاذا اخذ الرجل منها شيئا وخلطه بماله فالواجب أن يخرج من ذلك القدر المحرم وقدر ماله حلال له ولو اخرج مثله من غيره ففيه وجهان في مذهب الشافعي وأحمد
أحدهما أن الاختلاط كالتلف فاذا اخرج مثله اجزأ
والثانى أن حق المظلوم يتعلق بالعين مع الخلط فلا بد أن يخرج قدر حق المظلوم من ذلك المال المختلط
إذا تبين هذا فاذا كان أثر عمل المظلوم قائما بالعين مثل طبخه أو نسجه ونحو ذلك فانما يستحق قيمة ذلك النفع فاذا اعطى المظلوم
