شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 29

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج29 ص262

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

قيمة ذلك النفع أخذ حقه فلا يبقى لصاحب العين شريك فلا يحرم عليه وأما اذا لم يعرف المظلوم فانه يتصدق به عنه عند جمهور العلماء كما لو حصل بيده اثمان من غصوب وعوار وودائع لا يعرف أصحابها فانه يتصدق بها عنهم لأن المجهول كالمعدوم في الشريعة والمعجوز عنه كالمعدوم ولهذا قال النبى صلى الله عليه وسلم في اللقطة ( فان جاء صاحبها فادها إليه والا فهي مال الله يؤتية من يشاء (

فاذا كان في اللقطة التى تحرم بأنها سقطت من مالك لما تعذر معرفة صاحبها جعلها النبى صلى الله عليه وسلم للملتقط ولا نزاع بين المسلمين في جواز صدقته بها وانما تنازعوا في جواز تملكه لها مع الغنى والجمهور على جواز ذلك فكيف ما يجهل فيه ذلك

وفي هذه المسألة آثار معروفة مثل حديث عبد الله بن مسعود لما اشتري جارية ثم خرج ليوفي البائع الثمن فلم يجده فجعل يطوف على المساكين ويقول اللهم هذه عن صاحب الجارية فان رضي فقد برئت ذمتي وان لم يرض فهو عنى وله علي مثلها يوم القيامة وحديث الرجل الذي غل من الغنيمة في غزوة قبرص وجاء إلى معاوية يرد إليه المغلول فلم يأخذه فاستفتى بعض التابعين فأفتاه بأن يتصدق بذلك عن الجيش ورجع إلى معاوية فأخبره فاستحسن ذلك وذلك لأن الله سبحانه وتعالى يقول فاتقوا الله ما استطعتم والمال

الصفحة السابقة الصفحة التالية