مجموع الفتاوى — ج 29
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج29 ص263
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
الذي لا نعرف مالكه يسقط عنا وجوب رده إليه فيصرف في مصالح المسلمين والصدقة من أعظم مصالح المسلمين وهذا أصل عام في كل مال جهل مالكه بحيث يتعذر رده إليه كالمغصوب والعوارى والودائع تصرف في مصالح المسلمين على مذهب مالك وأحمد وابى حنيفة وغيرهم
واذا صرفت على هذا الوجه جاز للفقير أخذها لأن المعطي هنا انما يعطيها نيابة عن صاحبها بخلاف من تصدق من غلول كما قال النبى صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح ( لا يقبل الله صلاة بغير طهور ولا صدقة من غلول (
فهذا الذي يحوز المال ويتصدق به مع امكان رده إلى صاحبه أو يتصدق صدقة متقرب كما يتصدق بماله فالله لا يقبل ذلك منه وأما ذاك فانما يتصدق به صدقة متحرج متأثم فكانت صدقته بمنزلة أداء الدين الذي عليه وأداء الأمانات إلى أصحابها وبمنزلة اعطاء المال للوكيل المستحق ليس هو من الصدقة الداخلة في قوله ( ولا صدقة من غلول
