مجموع الفتاوى — ج 29
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج29 ص264
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
وسئل قدس الله روحه
عن مدينة لا يذبح فيها شاة الا ويأخذ المكاس سقطها ورأسها وكوارعها مكسا ثم يضع ذلك ويبيعه في الأسواق وفى المدينة من لا يمتنع من شراء ذلك وأكله من أهل المدينة وغيرهم وليس يباع في المدينة رؤوس وكوارع واسقاط الا على هذا الحكم ولا يمكن غير ذلك فهل يحرم شراء ذلك وأكله والحالة هذه أم لا
فأجاب
هذه حكمها حكم ما يأخذه الملوك من الكلف التى يضربونها على الناس فان هذه في الحقيقة تؤخذ من أموال أصحاب الغنم الذين يبيعونها للقصابين وغيرهم فان المشتري يحسب أنه يؤخذ من السواقط فيسقط من الثمن بحسب ذلك وهكذا جميع ما يؤخذ من الكلف فانها وان كانت تؤخذ من المشتري فهي في الحقيقة من مال البائع وهذه الكلف دخلها التأويل والشبهة ومنها ما هو ظلم محض ولكن تعذر معرفة أصحابه ورده اليهم فوجب صرفه في مصالح المسلمين وولاية بيعها وصرفها لهم
فالمشتري لذلك منهم اذا أعطاهم الثمن لم يكن بمنزلة اشتراء المغصوب
