شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 29

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج29 ص265

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

المحض الذي لا تأويل فيه ولا شبهة وليس لصاحبه ولاية بيعه حتى يقال أنه فعل محرما يفسق بالاصرار عليه وفى المنع من شرائها إضرار بالناس وإفساد للاموال من غير منفعة تعود على المظلوم

والمظلوم له أن يطالب ظالمه بالثمن الذي قبضه ان شاء وبنظير ماله والتورع عن هذا من التورع عن الشبهات ولا نحكم بأنها حرام محض ومن اشتراها وأكلها لم يجب الانكار عليه ولا يقال أنه فعل محرما لا تأويل فيه

فان طائفة من الفقهاء أفتوا طائفة من الملوك بجواز وضع أصل هذه الوظائف كما فعل ذلك أبو المعالى الجوينى في كتابه ( غياث الأمم ( وكما ذكر ذلك بعض الحنفية وما قبض بتأويل فانه يسوغ للمسلم أن يشتريه ممن قبضه وان كان المشتري يعتقد أن ذلك العقد محرم كالذمي اذا باع خمرا وأخذ ثمنه جاز للمسلم أن يعامله في ذلك الثمن وان كان المسلم لا يجوز له بيع الخمر كما قال عمر بن الخطاب ولو هم بيعها وخذوا أثمانها وهذا كان سببه أن بعض عماله أخذ خمرا في الجزية وباع الخمر لأهل الذمة فبلغ ذلك عمر فأنكر ذلك وقال ولوهم بيعها وخذوا أثمانها وهذا ثابت عن عمر وهو مذهب الأئمة

وهكذا من عامل معاملة يعتقد جوازها في مذهبه وقبض المال

الصفحة السابقة الصفحة التالية