مجموع الفتاوى — ج 29
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج29 ص277
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
واذا علم أن في البلد شيئا من هذا لا يعلم عينه لم يحرم على الناس الشراء من ذلك البلد لكن إذا كان أكثر مال الرجل حراما هل تحرم معاملته أو تكره على وجهين وان كان الغالب على ماله الحلال لم تحرم معاملته لكن قد قيل إنه من المشتبه الذي يستحب تركه والله أعلم
وقال
فصل
قد ذكرت في غير موضع ان المحرمات في الشريعة ترجع إلى الظلم إما في حق الله تعالى وإما في حق العبد وإما في حقوق العباد وكلما كان ظلما في حق العباد فهو ظلم العبد لنفسه ولا ينعكس فجميع الذنوب تدخل في ظلم العبد نفسه
وأول من اعترف بهذا أبو البشر لما تلقى من ربه الكلمات فقال ( ربنا ظلمنا أنفسنا وان لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين ( فكان في هذه الكلمات إعترافه بذنبه وطلبه ربه على وجه الافتقار والمغفرة والرحمة فالمغفرة إزالة السيئات والرحمة إنزال
