شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 29

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج29 ص282

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

الشرع الواقعة بل قدروا أشياء قد لا تقع وأشياء ظنوا أنها من جنس كلام الشارع وهذا ليس من هذا الباب فان الشارع لم يدل الناس قط بهذه الألفاظ التى ذكروها ولا يوجد في كلامه شروط البيع والنكاح كذا وكذا ولا هذه العبادة والعقد صحيح أو ليس بصحيح ونحو ذلك مما جعلوه دليلا على الصحة والفساد بل هذه كلها عبارات أحدثها من أحدثها من أهل الرأي والكلام

وإنما الشارع دل الناس بالأمر والنهي والتحليل والتحريم وبقوله في عقود ( هذا لا يصلح ( علم أنه فساد كما قال في بيع مدين بمد تمرا ( لا يصلح ( والصحابة والتابعون وسائر أئمة المسلمين كانوا يحتجون على فساد العقود بمجرد النهي كما احتجوا على فساد نكاح ذوات المحارم بالنهي المذكور في القرآن وكذلك فساد عقد الجمع بين الأختين

ومنهم من توهم أن التحريم فيها تعارض فيه نصان فتوقف وقيل ان بعضهم أباح الجمع

وكذلك نكاح المطلقة ثلاثا استدلوا على فساده بقوله تعالى ( فان طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره (

وكذلك الصحابة استدلوا على فساد نكاح الشغار بالنهي عنه فهو من الفساد ليس من الصلاح فان الله لا يحب الفساد ويحب الصلاح

الصفحة السابقة الصفحة التالية